فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ..........................................


تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} ١ والرسل عليهم السلام كانوا يأمرون أممهم بأن يعبدوا الله بالإخلاص، وأن يجتنبوا الطاغوت {فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَة} ٢.
{وقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ} قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ومعناه وأمر ربك٣، وقيل معناه: وأوجب ربك، وقيل: وحكم ربك، وقيل: أوصى ربك، وهي قراءة علي بن أبي طالب وابن مسعود٤ -رضي الله عنهما٥ -.
_________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٦.
(٢) سورة النحل، الآية: ٣٦.
(٣) انظر: ((تفسير السيوطي)) : (٥/٢٥٨) .
(٤) هو: عبد الله بن مسعود بن غافل -أبو عبد الرحمن- صحابي جليل أسلم متقدمًا, وكان خادمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان فقيها مقرءا, مما روي عنه قوله: ((ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم)) , توفي -رضي الله عنه- سنة ٣٢هـ وله من العمر نحو ستين سنة. انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) : (٣/ ٢٨٠-٢٨٦) , ((الإصابة)) : (٦/ ٢١٤- ٢١٧) , ((تذكرة الحفاظ)) : (١/ ١٣-١٦) .
(٥) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٩/ ١٥/ ٢٦) , ((تفسير القرطبي)) : (١٠/ ٢٣٧) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٣/ ٣٧) , و ((تفسير البغوي)) : (٣/ ١١٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>