فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم هو الغلو في الصالحين]

وقول الله عز وجل {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقّ} .


{١٨- باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم١ هو الغلو في الصالحين}
{وقول الله عز وجل {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} ٢} الغلو: مجاوزة الحد، وذلك أن الحق بين طرفي الإفراط والتفريط، فمجاوزة الحد والتقصير مذمومان٣ في الدين يعني [لا تغلو] ٤ في دينكم غلوا باطلا كما قالت النصارى في المسيح هو الله أو ابن الله، وقال الجمهور في عامة النصارى فإنهم الثالثون، يقولون: الأب والابن وروح القدس إله واحد { {وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقّ} ٥} وهو تنزيهه عن الشريك والولد، وكذلك من غلا في دينه من الرافضة والقدرية والجهمية، وقد حرق علي بن أبي طالب رضي الله عنه الغالية من الرافضة فأمر
_________
(١) في ((المؤلفات)) : (سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو ... إلخ) ولم ترد زيادة: (وتركهم دينهم) في كل النسخ.
(٢) جاء في كل النسخ هنا زيادة: (غير الحق) فحذفتها لأنها خلط من الناسخ بين، الآية النساء و، الآية المائدة, ولم يرد هذا الخطأ في ((المؤلفات)) .
(٣) في ((الأصل)) , و ((ع)) , و ((ش)) : (مذموم) , وفي ((ر)) : (مذموما) بدون نون التثنية فأثبت الصواب.
(٤) في ((الأصل)) : (الغلو) بدل قوله: (لا تغلو) , والأليق بالسياق ما أثبت.
(٥) سورة النساء، الآية: ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>