فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب الخوف من الشرك وقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ............................................................


{٣- باب الخوف من الشرك}
{وقول الله تعالى:: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} ١} ٢ يعني: أن الله لا يغفر لمشرك مات على شركه٣٤ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} قال ابن عباس -رضي الله عنهما لعمر بن الخطاب رضي الله عنه "يا أمير المؤمنين: الرجل يعمل من الصالحات٥ لم يدع من الخير شيئًا إلا عمله غير أنه مشرك، قال عمر: هو في النار، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لم يدع من الشر شيئًا إلا عمله غير أنه لم يشرك بالله شيئًا، قال عمر: الله أعلم، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: إني لأرجو له كما
_________
(١) سورة النساء، الآية: ٤٨.
(٢) في ((المؤلفات ((وقف في ذكر ال، الآية إلى هنا, وفي بقية النسخ أتمها إلى قوله {إِثْماً عَظِيماً} .
(٣) في ((ر)) أتى بهذا التفسير بعد تمام ال، الآية خلافا للنسخ الأخرى.
(٤) انظر: ((تفسير ابن الجوزي)) : (٢/ ١٠٣) .
قال ابن الجوزي في ((تفسيره)) (٢/ ١٠٣) في قوله: ((لمن يشاء)) نعمة عظيمة من وجهين أحدهما: أنها تقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا يقطع عليه بالعذاب وإن مات مصرا, والثاني: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين وهو أن يكون على خوف وطمع.
(٥) هكذا في ((الأصل)) , وفي بقية النسخ زاد هنا كلمة: (ثم) .

<<  <  ج: ص:  >  >>