فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة "١.


ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة "٢ هذا آخر الحديث ولفظه بكماله مع شرحه: عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل يا ابن آدم إنك ما دعوتني "٣ - أي: مدة دوام دعائك- " ورجوتني "- أي: أملت مني الخير- " غفرت لك ذنوبك " على ما كان منك من عظائم وجرائم " ولا أبالي " بذنوبك، إذ لا معقب لحكمي، ولا مانع لعطائي، " يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك "٤ - بفرض كونها أجساما- "عنان"- بفتح المهملة- أي: سحاب الدنيا٥ أي: ملأت ما بين السماء والأرض، كما في الرواية الأخرى٦ - أو: عنانها ما عن لك منها- أي: ظهر إذا رفعت رأسك٧ "ثم استغفرتني"- أي: تبت توبة صحيحة- " غفرت لك ولا أبالي "- لأن الاستغفار إقالة، والكريم محل إقالة العثرات، " يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض
_________
(١) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٢) [٣٤ ح] ((سنن الترمذي)) : (٥/ ٥٤٨ , ح ٣٥٤٠) , كتاب الدعوات, باب في فضل التوبة والاستغفار. ((المستدرك)) للحاكم: (٤/ ٢٤١) , كتاب التوبة والإنابة. والحديث قال فيه الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه, وقد جاء في ((المسند)) و ((المستدرك)) من طريق أبي ذر نحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد, ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي, وحسنه الشيخ الألباني كما في ((السلسلة الصحيحة)) : (١/ ١٩٩-٢٠٠ , ح ١٢٧) .
انظر مفصل التخريج في الملحق.
(٣) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٤) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٥) هكذا في ((الأصل)) , وفي بقية النسخ: (سحاب السماء) .
(٦) لم أجد هذه الرو، الآية فيما بحثت فيه.
(٧) انظر: ((تحفة الأحوذي)) : (٩/ ٥٢٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>