فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} ...........................


أصناما يعبدونها،١ والند: المثل المنازع،٢ فعلى هذا الأصنام أنداد بعضها لبعض وليست أندادا لله، تعالى الله أن يكون له ند أو أن يكون له مثل منازع، وقيل: الأنداد الأكفاء من الرجال وهم رؤساؤهم وكبراؤهم الذي يطيعونهم في معصية الله٣ {يُحِبُّونَهُمْ} أي: يودونهم ويميلون إليهم، والحب نقيض البغض {كَحُبِّ اللَّهِ} أي: كحب المؤمنين لله، والمعنى: يحبون الأصنام كما يحب المؤمنون ربهم عز وجل٤ وقيل: معناه يحبونهم كحب الله، فيكون المعنى أنهم يسوون٥ بين الأصنام وبين الله تعالى في المحبة٦.
_________
(١) انظر: ((تفسير القرطبي)) : (٢/٢٠٣) , و ((تفسير البغوي)) : (١/١٣٦) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (١/١٧٠, ٤٩) , و ((تفسير البيضاوي)) : (١/٩٨) , و ((تفسير الشوكاني)) : (١/١٦٥) .
(٢) انظر: ((تفسير الفخر الرازي)) ; (٢/١١١-١١٢) , (٤/٢٠٤) , و ((تفسير الشوكاني)) : (١/٥٠, ١٦٥) , وانظر: ((لسان العرب)) : (٣/٤٢٠) , مادة: (ندد) .
(٣) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٢/٦٦-٦٧) , و ((تفسير البيضاوي)) : (١/٩٨) , و ((تفسير الشوكاني)) : (١/١٦٥) .
(٤) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٢/٢/٦٦) , و ((تفسير القرطبي)) : (٢/٢٠٣) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (١/١٧٠) , و ((تفسير البغوي ((: (١/ ١٣٦) .
(٥) من المعلوم أن المساواة بين الله وغيره في المحبة شرك في الألوهية فمن أشرك بين الله وبين غيره في المحبة الخاصة كان مشركا شركا لا يغفره الله كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} [البقرة: ١٦٥] . انظر: ((روضة المحبين)) لابن القيم: (ص ٢٠٠) .
(٦) انظر: ((تفسير ابن الجوزي ((: (١/١٧٠) , و ((تفسير البغوي ((: (١/١٣٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>