فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن عمران بن حصين صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذه؟ فقال: من الواهنة. قال: انزعها فإنها لا تزيد إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا "١.


بدأ الشيخ -رحمه الله تعالى- في تفسير بيان الشرك الأصغر، فذكر من ذلك لبس الحلقة والخيط، واستدل بالآيات التي نزلت في الأكبر على من فعل الشرك الأصغر، وكما٢ ذكر حذيفة رضي الله عنه في هذا الباب٣.
{عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: " ما هذه؟ " فقال: من الواهنة} وهي علة تحصل في الأعضاء تسقط القوة وتبطل الحركة، ومثله الوانية [وعلاجهما] ٤ عند الأطباء شيء واحد.
{قال: "انزعها فإنها [لا تزيدك] ،٥ إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك
_________
(١) ابن ماجه: الطب (٣٥٣١) , وأحمد (٤/٤٤٥) .
(٢) هكذا في جميع النسخ: (وكما) , وليس للواو محل هنا فالأولى حذفه.
(٣) انظر: (ص ١٢٣) فقد أنكر حذيفة -رضي الله عنه- على من رأى في يده خيطا من الحمى حيث قطعه ثم تلا قول الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] . ولقد كان السلف يفزعون لنصوص الوعيد عموما ولا أدل على ذلك مما روي عن عبد الله بن مسعود أنه لما نزل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله, فأينا لا يظلم نفسه؟ قال: إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} إنما هو الشرك. ((مسند الإمام أحمد)) : (١/٣٧٨) .
(٤) في ((الأصل)) و ((ش)) بالإفراد, وما أثبته من ((ر)) , و ((ع)) هو الموافق للسياق.
(٥) في ((الأصل ((: (لا تزيد) , وفي بقية النسخ والمؤلفات تزيدك, وهو الموافق لأصل الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>