وعن سعيد بن جبير قال: " من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة "
رواه وكيع، وله عن إبراهيم قال: " كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ".
قوله: "أو استنجى برجيع دابة"، أي: روثها; لأنه نجس، أو عظم ولو طاهرا.
وفي مسلم: "فإنه طعام إخوانكم"١ يعني: الجن.
{وعن سعيد بن جبير قال: من قطع تميمة من إنسان} معلقة عليه {كان كعدل رقبة٢} يعني: قطعها يعدل عتق رقبة {رواه وكيع،٣ وله عن إبراهيم} بن يزيد النخعي٤ {قال: كانوا} أي: السلف الصالح منهم
_________
(١) ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٤/٤١٢-٤١٣, ح ١٥٠/٤٥٠) , كتاب الصلاة, باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن. ((سنن الترمذي)) : (١/٢٩, ح ١٨) , أبواب الطهارة, باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به لكنه بلفظ: ((فإنه زاد إخوانكم)) . والحديث روي عن عبد الله بن مسعود.
(٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) : (٧/٣٧٥) .
(٣) هو: وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي -أبو سفيان- حافظ محدث, من كتبه ((الزهد)) , وصفه الإمام أحمد بأنه إمام المسلمين, وقد امتنع من تولي القضاء بالكوفة, روي عنه قوله: (من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر) , ولد سنة ١٢٩ هـ, وتوفي سنة ١٩٧ هـ. انظر ترجمته في: ((الأعلام)) : (٨/١١٧) , ((تذكرة الحفاظ)) : (١/٣٠٦-٣٠٩) , ((تهذيب التهذيب)) : (١١/١٢٣-١٣١) .
(٤) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو النخعي, ويكنى: أبا عمران, من مذحج, وكان فقيها ثقة, وهو أحد الأئمة المشاهير, قال عن المرجئة: إياكم وأهل هذا الرأي المحدث, وقال مرة: الإرجاء بدعة, ولما بلغه عن رجل يجالسه أنه يتكلم في الإرجاء قال له: لا تجالسنا, كان ينكر على من يطلب منه أن يدعو له ويقول: جاء رجل إلى حذيفة فقال: ادع الله أن يغفر لي, قال: لا غفر الله لك, توفي سنة ٩٦ هـ. انظر ترجمته في: ((الطبقات)) لابن سعد: (٦/٢٧٠) , ((وفيات الأعيان)) : (١/٢٥- ٢٦) , ((حلية الأولياء)) : (٦/٢٧٠) .