فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} .

في " الصحيح " عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ".


وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} ١} ، أي: يعلم ما أنفقتم ونذرتم فيجازيكم به، دلت الآية الكريمة أن النذر قربة.
{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ٢٣} أي: أعوان يدفعون عنهم عذاب الله تعالى، ففيه وعيد عظيم لكل ظالم.
{في "الصحيح"} أي: البخاري {عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه "٤٥} دل الحديث أن النذر عبادة، فإذا صرفت العبادة لغير الله تعالى كان شركا; لأن الله تعالى أوجب الوفاء بنذر الطاعة، ومدح المؤمنين به مع كونه منهيا عنه ابتداء، وقد سبق ذكره في أول الباب٦.
_________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٧٠.
(٢) تتمة ال، الآية بقوله: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} , لم يأت في ((المؤلفات)) , وهو مثبت في كل النسخ.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٧٠.
(٤) البخاري: الأيمان والنذور (٦٦٩٦ ,٦٧٠٠) , والترمذي: النذور والأيمان (١٥٢٦) , والنسائي: الأيمان والنذور (٣٨٠٦ ,٣٨٠٧) , وأبو داود: الأيمان والنذور (٣٢٨٩) , وابن ماجه: الكفارات (٢١٢٦) , وأحمد (٦/٣٦ ,٦/٤١) , ومالك: النذور والأيمان (١٠٣١) , والدارمي: النذور والأيمان (٢٣٣٨) .
(٥) تقدم ذكره وتخريجه في أثناء الشرح: (ص ١٦٥) .
(٦) انظر: (ص ١٦٤, ١٦٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>