فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ١.

وقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦) } ٢


المعان، ومن خذله فهو المخذول {وَاعْبُدُوهُ َ} أي: وحدوه {وَاشْكُرُوا لَهُ} ٣} لأنه المنعم عليكم بالرزق {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: في الآخرة.
{وقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ} يعني: الأصنام لا تجيب عابديها إلى شيء يسألونها {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} يعني: لا تجيب أبدا ما دامت الدنيا {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} لأنها جمادات لا تسمع ولا تفهم {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} ٤أي: جاحدين٥.
_________
(١) سورة العنكبوت، الآية: ١٧.
(٢) سورة الأحقاف، الآية: ٥-٦.
(٣) سورة العنكبوت، الآية: ١٧.
(٤) سورة الأحقاف، الآية:٥، ٦.
(٥) ((تفسير البغوي)) : (٤/١٦٣) . وانظر: ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٦/٤) , و ((تفسير القرطبي)) : (١٦/١٨٣) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٧/٣٧٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>