فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ١٤) } .

وفي " الصحيح " عن أنس قال: " شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وكسرت رباعيته، فقال: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت:.


تعالى١ {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} يعني: الأصنام {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير} هو لفافة النواة وهي القشرة الرقيقة التي تكون على النواة {إِنْ تَدْعُوهُمْ} يعني: الأصنام {لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} يعني: أنها جماد {وَلَوْ سَمِعُوا} ٢ على سبيل الفرض والتمثيل {مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} أي: ما أجابوكم وما نفعوكم {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} أي: يتبرءون منكم، ومن عبادتكم إياها {وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} ٣ يعني: نفسه تعالى، أي: لا ينبؤك مثلي; لأنه عالم بالأشياء٤.
{وفي "الصحيح" عن أنس} بن مالك رضي الله عنه {قال: شج النبي صلى اله عليه وسلم يوم أحد، وكسرت رباعيته} الرباعية: هي التي تلي الثنية، وهي أربع رباعيات٥ {فقال: كيف يفلح قوم شجو نبيهم} صلى اله عليه وسلم {فنزلت
_________
(١) الفقرات المفسرة السابقة لأجزاء هذه ال، الآية كلها من ((تفسير البغوي)) : (٣/٥٦٨) .
(٢) زاد هنا في ((ر)) كلمة: (أي) .
(٣) سورة فاطر، الآية:١٣، ١٤.
(٤) ((تفسير البغوي)) : (٣/٥٦٨) .
(٥) انظر: ((لسان العرب)) : (٨/١٠٨) , مادة: ((ربع)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>