فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِه} ١.

قوله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} ٢ ٣.


{وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} ٤} أي: بأمره٥ وهذا استفهام إنكار، والمعنى: لا يشفع عنده أحد إلا بأمره وإرادته; وذلك لأن المشركين زعموا أن الأصنام تشفع لهم، فأخبر أنه لا شفاعة لأحد إلا ما استثناه بقوله: {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} يريد بذلك شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة بعض الأنبياء والملائكة وشفاعة المؤمنين بعضهم لبعض] ٦ {وقوله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ} ٧} أي:\ ممن يعبدهم هؤلاء ويرجون شفاعتهم عنده { {لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً} ٨} يعني: أن الملائكة مع علو منزلتهم لا تغني شفاعتهم شيئًا، فكيف تشفع٩ الأصنام مع حقارتهم، ثم أخبر أن الشفاعة لا تكون إلا بإرادته فقال تعالى: {إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ} ١٠ أي١١ الشفاعة {وَيَرْضَى} أي: من أهل
_________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٢) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٣) في ((المؤلفات)) جاء هنا زيادة ذكر، الآية, وهي قوله تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (الزمر:٤٤)
[الزمر: ٤٤] .
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٥) ((تفسير البغوي)) : (١/ ٢٣٩) .
(٦) ما سبق بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)) , وهو مثبت في بقية النسخ.
(٧) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٨) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(٩) هكذا في ((الأصل)) : (تشفع) , وفي بقية النسخ: (تنفع) , وكلا الكلمتين تؤدي إلى المعنى.
(١٠) سورة النجم، الآية: ٢٦.
(١١) في ((الأصل)) : (أي: من الملائكة في الشفاعة) .

<<  <  ج: ص:  >  >>