<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَمَةِ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ عَزَبٍ, لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ. وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ: يَبْطُلُ, بِخِلَافِ الْبَيْعِ, لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ ثُمَّ إذَا بَطَلَ وَكَانَ فِي بَيْعٍ فَفِي بُطْلَانِهِ لِأَخْذِهِ حَظًّا مِنْ الثَّمَنِ أَمْ لَا, لِانْفِرَادِهِ عَنْهُ, كَمَهْرٍ فِي نِكَاحٍ, احتمالان "م ١٤"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْبَيْعِ فَذَكَرَ فِي مَحَلِّ الرِّوَايَتَيْنِ ثَلَاثَ طُرُقٍ

"مَسْأَلَةٌ ١٤" قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْخِلَافِ كُلِّهِ ثُمَّ إذَا بَطَلَ وَكَانَ فِي بَيْعٍ فَفِي بُطْلَانِهِ لِأَخْذِهِ حَظًّا مِنْ الثَّمَنِ أَمْ لَا, لِانْفِرَادِهِ عَنْهُ, كَمَهْرٍ في نِكَاحٍ احْتِمَالَانِ, انْتَهَى, يَعْنِي إذَا بَاعَهُ شَيْئًا بِشَرْطِ رَهْنٍ, وَشَرَطَ فِي الرَّهْنِ مَا لَمْ يَقْتَصَّهُ أَوْ نَافَاهُ, وَقُلْنَا يَبْطُلُ, فَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ احْتِمَالَيْنِ, هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَبْطُلُ "قُلْت": وهو ظاهر كلام الأصحاب.

الثَّانِي: يَبْطُلُ, لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ, وَهُوَ الصَّوَابُ, ثُمَّ رَأَيْته فِي الْفُصُولِ ذَكَرَ الِاحْتِمَالَيْنِ, فَظَهَرَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هَذَا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْفُصُولِ, فَإِنَّهُ قَالَ: وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا الرَّهْنُ بَاطِلٌ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِحَقٍّ مُسْتَقِرٍّ بَطَلَ الرَّهْنُ وَأُلْحِقَ بِحَالِهِ, وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي بَيْعٍ فَإِذَا بَطَلَ الرَّهْنُ فَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَبْطُلَ, لِأَنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ يَنْفَرِدُ عَنْ الْبَيْعِ. وَيَحْتَمِلُ أن١يَبْطُلَ الْبَيْعُ, لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ حَظًّا مِنْ الثَّمَنِ, وَذَلِكَ الْقَدْرُ النَّاقِصُ مَجْهُولٌ, وَالْمَجْهُولُ إذَا أُضِيفَ إلَى مَعْلُومٍ أَوْ حُطَّ مِنْهُ جُهِلَ الكل, وجهالة الثمن تفسد البيع, انتهى.


١بعدها في "ص" و "ط": "لا".

<<  <  ج: ص:  >  >>