(فَائِدَةٌ) تَرْجَمَةُ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ الَّتِي نَقَلْتُهَا مُطَابِقَةً لِلتَّرْجَمَةِ الْفَارِسِيَّةِ لِلزَّبُورِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدِي، وَلِتَرَاجِمِ أُرْدُو لِلزَّبُورِ، وَمُوَافِقَةً لِنَقْلِ مُقَدِّسِهِمْ بُولِسَ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ رِسَالَتِهِ الْعِبْرَانِيَّةِ هَكَذَا تَرْجَمَةً عَرَبِيَّةً سَنَةَ ١٨٢١ وَسَنَةَ ١٨٣١ وَسَنَةَ ١٨٤٤ (أَحْبَبْتَ الْبِرَّ، وَأَبْغَضْتَ الْإِثْمَ؛ لِذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الْفَرَحِ أَفْضَلَ مِنْ أَصْحَابِكَ) وَالتَّرَاجِمُ الْفَارِسِيَّةُ الْمَطْبُوعَةُ سَنَةَ ١٨١٦ وَسَنَةَ ١٨٢٨ وَسَنَةَ ١٨٤١ وَتَرَاجِمُ أُرْدُو الْمَطْبُوعَةُ سَنَةُ ١٨٣٩ وَسَنَةَ ١٨٤٠ وَسَنَةَ ١٨٤١ مُطَابِقَةٌ لِلتَّرَاجِمِ الْعَرَبِيَّةِ، فَالتَّرْجَمَةُ الَّتِي تَكُونُ مُخَالِفَةً لِمَا نَقَلْتُ تَكُونُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ، وَيَكْفِي لِرَدِّهَا إِلْزَامًا كَلَامُ مُقَدِّسِهِمْ، وَقَدْ عَرَفْتَ فِي مُقَدِّمَةِ الْبَابِ الرَّابِعِ أَنَّ إِطْلَاقَ لَفْظِ الْإِلَهِ وَالرَّبِّ وَأَمْثَالِهِمَا جَاءَ عَلَى الْعَوَامِّ فَضْلًا عَلَى الْخَوَاصِّ، وَالْآيَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الزَّبُورِ الثَّانِي وَالثَّمَانِينَ هَكَذَا (أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعُلَى كُلُّكُمْ) فَلَا يَرِدُ
مَا قَالَ صَاحِبُ مِفْتَاحِ الْأَسْرَارِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ هَكَذَا (أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الشَّرَّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَا اللهُ مَسِيحُ إِلَهِكَ بِدُهْنِ الْبَهْجَةِ أَفْضَلُ مِنْ رُفَقَائِكَ) وَلَا يُقَالُ لِشَخْصٍ غَيْرِ الْمَسِيحِ يَا اللهُ مَسِيحُ إِلَهِكَ إِلَخْ. لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَوَّلًا صِحَّةَ تَرْجَمَتِهِ لِكَوْنِهَا مُخَالِفَةً لِكَلَامِ مُقَدِّسِهِمْ. (وَثَانِيًا) لَوْ قَطَعْنَا النَّظَرَ عَنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا أَقُولُ: ادِّعَاؤُهُ صَرِيحُ الْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ اللهِ هَاهُنَا بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ لَا الْحَقِيقِيِّ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إِلَهِكَ؛ لِأَنَّ الْإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ لَا إِلَهَ لَهُ، فَإِذَا كَانَ بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ يَصْدُقُ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَصْدُقُ فِي حَقِّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(قَدْ حَذَفْنَا هُنَا ٦ بِشَارَاتٍ مِنْ ٧ - ١٢ لِلِاخْتِصَارِ)
(الْبِشَارَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ)
فِي الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ إِنْجِيلِ مَتَّى هَكَذَا: (١ وَفِي تِلْكَ الْأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعَمَّدَانُ يُكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِ ٢ قَائِلًا: تُوبُوا لِأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ، وَفِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى هَكَذَا: (١٢ وَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ أَنَّ يُوحَنَّا أَسْلَمَ انْصَرَفَ إِلَى الْجَلِيلِ. . . ١٧ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَنِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُكْرِزُ وَيَقُولُ: تُوبُوا لِأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ. . ٢٣ وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ وَيُكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ) إِلَخْ. وَفِي الْبَابِ السَّادِسِ مِنْ إِنْجِيلِ مَتَّى فِي بَيَانِ الصَّلَاةِ الَّتِي عَلَّمَهَا عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَلَامِيذَهُ هَكَذَا (١٠ - لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ) وَلَمَّا أَرْسَلَ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى الْبِلَادِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ لِلدَّعْوَةِ وَالْوَعْظِ، وَصَّاهُمْ بِوَصَايَا مِنْهَا هَذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا (وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ) كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ مِنْ إِنْجِيلِ مَتَّى، وَوَقَعَ فِي الْبَابِ التَّاسِعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.