اللَّتَيْنِ وُجِدَتَا مِنْ هَذَا الْإِنْجِيلِ فِي أَوَّلِ الْقَرْنِ الثَّامِنَ عَشَرَ، وَهِيَ النُّسْخَةُ الْأَسْبَانِيَّةُ وَقَدْ فُقِدَتْ، إِذْ كَانَ الْمُتَعَصِّبُونَ مِنَ النَّصَارَى يُتْلِفُونَ كُلَّ مَا عَثَرُوا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنَاجِيلِ الَّتِي تَعُدُّهَا الْكَنِيسَةُ غَيْرَ قَانُونِيَّةٍ، وَأَمَّا النُّسْخَةُ الْأُخْرَى فَهِيَ بِاللُّغَةِ الْإِيطَالِيَّةِ الْقَدِيمَةِ وَكَانَتْ فِي خِزَانَةِ كُتُبِ (الْفَاتِيكَانْ) فَسَرَقَهَا مِنْهَا رَاهِبٌ اسْمُهُ (مرينو) فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ السَّادِسَ عَشَرَ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا هِيَ النُّسْخَةُ الْمَوْجُودَةُ الْآنَ فِي خِزَانَةِ كُتُبِ بَلَاطِ (فِيِينَّا) وَقَدْ تُرْجِمَتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ بِالْإِنْكِلِيزِيَّةِ فِي هَذَا الْعَصْرِ فَسَعَيْنَا إِلَى تَرْجَمَتِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ سَنَةَ ١٣٢٥ وَطَبَعْنَاهَا طَبْعًا دَقِيقًا فِي مَطْبَعَةِ الْمَنَارِ، وَإِنَّنَا نَنْقُلُ عَنْهَا هُنَا نَصَّ بَعْضِ بِشَارَاتِهِ بِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ الْبِشَارَةِ الَّتِي نَقَلَهَا الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللهِ إِذْ هِيَ مُتَعَدِّدَةٌ.
جَاءَ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَالسَّبْعِينَ مِنْ هَذَا الْإِنْجِيلِ أَنَّ الْمَسِيحَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَخْبَرَ الْحَوَارِيِّينَ أَنَّهُ سَيَنْصَرِفُ عَنْ هَذَا الْعَالَمِ ثُمَّ قَالَ: (٧ فَبَكَى حِينَئِذٍ الرُّسُلُ قَائِلِينَ: يَا مُعْلِّمُ لِمَاذَا تَتْرُكُنَا، لِأَنَّ الْأَحْرَى بِنَا أَنْ نَمُوتَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَنَا ٨ أَجَابَ يَسُوعُ: لَا تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلَا تَخَافُوا ٩ لِأَنِّي لَسْتُ أَنَا الَّذِي خَلَقَكُمْ، بَلِ اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ يَحْمِيكُمْ ١٠ أَمَّا مِنْ خُصُوصِي فَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُ لِأُهَيِّئَ الطَّرِيقَ لِرَسُولِ اللهِ الَّذِي سَيَأْتِي بِخَلَاصِ الْعَالَمِ ١١
وَلَكِنِ احْذَرُوا أَنْ تُغَشُّوا؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ يَأْخُذُونَ كَلَامِي وَيُنَجِّسُونَ إِنْجِيلِي.
١٢ حِينَئِذٍ قَالَ اندراوس: يَا مُعَلِّمُ اذْكُرْ لَنَا عَلَّامَةً لِنَعْرِفَهُ ١٣ أَجَابَ يَسُوعُ: أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي زَمَنِكُمْ بَلْ يَأْتِي بَعْدَكُمْ بِعِدَّةِ سِنِينَ حِينَمَا يُبْطَلُ إِنْجِيلِي، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ ثَلَاثُونَ مُؤْمِنًا ١٤ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَرْحَمُ اللهُ الْعَالَمَ فَيُرْسِلُ رَسُولَهُ الَّذِي تَسْتَقِرُّ عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ، يَعْرِفُهُ أَحَدُ مُخْتَارِي اللهِ وَهُوَ سَيُظْهِرُهُ لِلْعَالَمِ ١٥ وَسَيَأْتِي بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ عَلَى الْفُجَّارِ وَيُبِيدُ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ مِنَ الْعَالَمِ ١٦ وَإِنِّي أُسَرَّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِوَاسِطَتِهِ سَيُعْلَنُ وَيُمَجَّدُ اللهُ وَيَظْهَرُ صِدْقِي ١٧ وَسَيَنْتَقِمُ مِنَ الَّذِينَ سَيَقُولُونَ إِنِّي أَكْبَرُ مِنْ إِنْسَانٍ ١٨ الْحَقُّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الْقَمَرَ سَيُعْطِيهِ رُقَادًا فِي صِبَاهُ، وَمَتَى كَبُرَ هُوَ أَخْذَهُ بِكَفَّيْهِ ١٩ فَلْيَحْذَرِ الْعَالِمُ أَنْ يَنْبِذَهُ؛ لِأَنَّهُ سَيَفْتِكُ بِعَبَدَةِ الْأَصْنَامِ ٢٠ فَإِنَّ مُوسَى عَبْدُ اللهِ قَتَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا، وَلَمْ يُبْقِ يَشُوعُ عَلَى الْمُدُنِ الَّتِي أَحْرَقُوهَا وَقَتَلُوا الْأَطْفَالَ ٢١ لِأَنَّ الْقُرْحَةَ الْمُزْمِنَةَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا الْكَيُّ) . (٢٢ وَسَيَجِيءُ بِحَقٍّ أَجْلَى مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيُوَبِّخُ مَنْ لَا يُحْسِنُ السُّلُوكَ فِي الْعَالَمِ ٢٣ وَسَيُحْيِي طَرَبًا أَبْرَاجَ مَدِينَةِ آبَائِنَا بَعْضِهَا بَعْضًا ٢٤ فَمَتَى شُوهِدَ سُقُوطُ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ إِلَى الْأَرْضِ، وَاعْتُرِفَ بِأَنِّي بَشَرٌ كَسَائِرِ الْبَشَرِ. فَالْحَقُّ أَقُولُ لَكُمْ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ حِينَئِذٍ يَأْتِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.