فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الحَرَّانِيُّ (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀ فِي مَوَاطِنَ مِنْ كُتُبِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
ذِكْرُهُ لِقَوْلِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ فِي مَعْرِضِ حَدِيثِهِ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ، بَلِ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ فِي تَضْعِيفَ رِوَايَةِ: (إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَنْزِلَ عَنْ عَرْشِهِ نَزَلَ بِذَاتِهِ) قَالَ: "ضَعِّفَ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرُهُ مِنَ الحُفَّاظِ هَذَا اللَّفْظَ مَرْفُوعًا، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ أَبو القَاسِمِ التَّيْمِيِّ: (يَنْزِلُ بِذَاتِهِ)، مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، أَنَا أُقِرُّ بِهِ، لَكِنْ لَمْ يَثْبُتُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " (١).
- وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ إِجْمَالًا فِي الصِّفَاتِ فِي كِتَابِهِ: "دَرْءُ تَعَارُضِ العَقْلِ وَالنَّقْلِ" (٢)، وَفِي كِتَابِهِ الآخَرِ: "بَيَانُ تَلْبِيسِ الجَهْمِيَّةِ" (٣).
وَأَشَادَ بِقَوْلِهِ فِي مَسَائِلِ الإِيمَانِ عِنْدَ حَدِيثِهِ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ بِقَوْلِهِ: "وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيِّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَابْنُهُ شَارِحُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى السَّارِقِ وَالزَّانِي اسْمُ مُؤْمِنٍ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ" (٤).
_________
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٥/ ٣٩٤)، وينظر: أيضا (٥/ ٣٨٣).
وقال الذَّهَبيُّ في تاريخ الإسلام (١١/ ٦٢٦ - ٦٢٧): وكان من اعتقادِ الإمام إسماعيل أَنَّ نُزُولَ الله بالذَّاتِ، وَهُو مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبه، قد كتبه في فتَاوَى عِدَّة، وَأَمْلَى فِيهِ أَمَالِي، إِلَّا أَنَّه كان يقول: إسنادُه مدخول، وَعَلى بعض رُواتِهِ مَطْعَنٌ".
(٢) درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية (٣/ ٣٤٧).
(٣) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لشيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ١٠٦).
(٤) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧/ ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>