وَقَدْ أَطَالَ تِلْمِيذُهُ العَلَّامَةُ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ (ت: ٧٥١ هـ) ﵀ فِي الاسْتِشْهَادِ بِكَلامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ فِي بَيَانِ مَذْهَبِ السَّلَفِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ فِي الإِيمَانِ بِنُصُوصِ الصِّفَاتِ وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهَا بِالتَّمْثِيلِ أَوِ التَّحْرِيفِ فِي كِتَابِهِ: "اجْتِمَاعُ الجُيُوشِ الإِسْلَامِيَّةِ" (١).
وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ الصَّوَاعِقُ الْمُرْسَلَةُ كَمَا فِي مُخْتَصَرِهِ، وَنَقَلَ عَنِ الإِمَامِ مُوسَى الْمَدِينِي أَنَّهُ مُجَدِّدُ المِائَةِ الخَامِسَةِ (٢).
وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الشَّافِعِيَّةِ، لَهُ التَّصَانِيفُ الْمَشْهُورَةُ كَالحُجَّةِ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ، وَكِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى إِمَامَتِهِ وَجَلَالَتِه (٣).
وَأَشَادَ بقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ (ت: ٧٤٨ هـ) ﵀ فِي كِتَابِهِ "العُلُوُّ"، فَقَدْ ذَكَرَ قَوْلَ الإِمَامِ التَّيْمِيِّ فِي مَوْطِنَيْنِ:
* الأَوَّلُ: قَالَ ﵀ نَقْلًا عَنْ كِتَابِ "الغُنْيَةُ عَنِ الكَلَامِ" لِلْإِمَامِ أَبِي سُلَيْمَانَ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخَطَّابِيِّ (ت: ٣٨٨ هـ) ﵀ مَا نَصُهُ: "فَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الكَلَامِ فِي الصِّفَاتِ وَمَا جَاءَ مِنْهَا فِي الكِتَابِ وَالسُّنَنِ الصَّحِيحَةِ، فَإِنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إِثْبَاتُهَا وَإِجْرَاؤُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا، وَنَفْيُ الكَيْفِيَّةِ وَالتَّشْبِيهِ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ الذَّهَبِيُّ ﵀: وَكَذَا نَقَلَ الاتِّفَاقَ عَنِ السَّلَفِ فِي هَذَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ، ثُمَّ
(١) اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة لابن قيم الجوزية (ص: ١٣٤ - ١٣٥).(٢) مختصر الصواعق المرسلة (٤/ ١١١٠)(٣) المصدر السابق (٤/ ١٢٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.