فَقَالَ: "وَحَفِظَ (عُلُومَ الحَدِيثِ) لِلْحَاكِمِ، وَعَرَضَهُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ" (١).
وَسَيَأْتِي عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ مَنْهَجٍ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ فِي شَرْحِهِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح مَزِيدُ أَمْيْلَةٍ تُؤَكِّدُ مُشَارَكَتَهُ فِي عُلُومِ الحَدِيثِ؛ فَقَدِ اسْتَرْسَلَ فِي الكَلَامِ عَنْ بَعْضِ الْمَبَاحِثِ الْمُهِمَّةِ، كَتَفْصِيلِ القَوْلِ فِي طُرُقِ التَّحَمُّلِ، وَرِوَايَةِ الحَدِيثِ بِالْمَعْنَى، وَبَيَانِ حُكْم زِيَادَةِ الثِّقَةِ، وَالعِنَايَةِ بِبَيانِ الْمُدْرَجَاتِ فِي مُتُونِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَغَيْرِهَا مِنَ القَضَايَا.
* قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ نَاقِدًا:
الإِمَامُ قِوامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ أَحَدُ الْمُحَدِّثِينَ النَّقَدَةِ؛ مِنْ صَيَارِفَةِ الصِّنَاعَةِ، وَفُرْسَانِ البَرَاعَةِ، وَهُوَ مِنْ جَهَابِذةِ الحَدِيثِ وَنُقَّادِهِمْ" (٢)، وَمَعْدُودٌ فِيمَنْ" أَمْلَى وَصَنَّفَ، وَتَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ" (٣).
وَمِنْ شَوَاهِدِ اعْتِدَادِ العُلَمَاءِ بِكَلامِ الإِمَام قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفِ، وَالنَّقْدِ وَالتَّعْلِيلِ مَا نَقَلَهُ شَيْخُ الإِسْلَام ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ عَنْهُ فِي تَضْعِيفِهِ زِيَادَةَ: (نَزَلَ بِذَاتِهِ) فِي حَدِيثِ النُّزُولِ المَشْهُورِ، يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلَام ﵀: "وَرُوِيَ حَدِيثُ مَرْفُوعٌ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْزِلَ عَنْ عَرْشِهِ نَزَلَ بِذَاتِهِ) (٤)، قُلْتُ: ضَعَّفَ أَبُو
(١) سير أعلام النبلاء (٢١/ ١٥٥).(٢) طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (٢/ ٥٩١).(٣) تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ٥٠).(٤) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٩٧) بنَفْسِ السَّنَدِ المذكور، لكن ليس=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.