عَلَيْهِ هَذِهِ الأَحَادِيثُ مِنْ مَعَانِي الكَمَالِ الَّتِي وَصَفَهُ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَعْلَمُ الخَلْقِ بِرَبِّهِ ﷿ وَقَاعِدَتُهُمْ فِي ذَلِكَ: مَا ذَكَرَهُ إِمَامُ دَارِ الهِجْرَةِ مَالِكٌ النَّجْمُ: "الاسْتِوَاء مَعْلُومٌ، وَالكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ".
والدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّحْرِيرِ عِنْدَ كَلَامِهِ عَنْ حَدِيثِ: (مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِن طَيِّبٍ) (١)، قَالَ ﵀: وَقَوْلُهُ: (فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ) مَا يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ، وَيُتْرَكُ التَّعَرُّضُ لِتَأْوِيلِهِ" (٢).
فَالإِيمَانُ بِهِ يَسْتَلْزِمُ إِثْبَاتَ الْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مَعْرُوفٌ، وَلَمْ يُخَاطِبْنَا اللهُ سُبْحَانَهُ، وَلَا رَسُولُهُ ﷺ بِالأَلْغَازِ وَلَا الأَحَاجِي الَّتِي لَا نَفْقَهُ مَعَانِيهَا!
وَلشَيْخِنَا الدُّكْتُورِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ شَيْخِنَا العَلَّامَةِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ العَبَّادِ البَدْرِ رِسَالَةٌ جَلِيلَةٌ فِي تَخْرِيج هَذَا الأَثَرِ، وَتَفْسِيرِهِ، مَعَ مَسَائِلَ مُهِمَّاتٍ سَمَّاهَا: "الأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنِ الإِمَام مَالِكٍ فِي صِفَةِ الاسْتِوَاء: دِرَاسَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ"، وَهُوَ فِي غَايَةِ النفاسة.
* المَوْطِنُ الخَامِسُ: أَشَارَ إِلَيْهِ ﵀ عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةِ ﵁ مَرْفُوعًا: (خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) الحَدِيثَ (٣).
قالَ ﵀: "قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ العِلْمِ فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَالصَّوَابُ تَسْلِيمُ الخَبَرِ،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم: (١٤١٠)، ومسلم (رقم: ١٠١٤).(٢) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ١٤٣).(٣) حديث رقم: (٦٢٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.