فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ (١): لَا يَجُوزُ دَفْعُ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُعَاذُ ﵁ أَخَذَ مِنْهُمُ الشَّعِيرَ وَالذُّرَةَ، ثُمَّ اشْتَرَى بِالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ مِنْهُمُ الثِّيَابَ، وَرَأَى أَنَّ تِلْكَ أَرْفَقُ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَأَى أَنَّ مُؤْنَةَ النَّقْلِ ثَقِيلَةٌ فَرَأَى التَّخْفِيفَ فِي ذَلِكَ.

وَدَلِيلُ مَا (٢) ذَكَرْنَاهُ: مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ [نَاقَةً] (٣) كَوْمَاءَ، فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقَالَ الْمُصَدِّقُ: إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِإِبِلٍ، فَسَكَتَ) (٤).


(١) ينظر المهذَّب للشيرازي (١/ ١٥٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ١٧٩)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ١٧٥).
(٢) تصحف في المخطوط إلى: (وذنب مما)!
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاسْتدراك من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه بهذا اللَّفظ: أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٢٧٨) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٤/ ١١٣) عن هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حَازم عن النَّبي ﷺ أنه رأى في إبل الصَّدَقَة، فذكره.
قلت: إسنادُهُ مُرسَل، فإنَّ قَيْسَ بنَ أبي حَازم تابعي كبيرٌ، وفيه عنعة هُشَيم.
قال البُخَارِيُّ - فيما نقله البيهقي عنه (٤/ ١١٣): "رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ … ) مُرْسَلًا، وَضَعَفَ مُجَالِدًا" وهو في عِلل الترمذي الكبير (١٠٠ - ١٠١).
قلت: رواية مجالد التي أشار إليها البخاري: أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٢٥) و (٦/ ١١٦) ومن طريقه أبو يعلى في المسند (٣/ ٣٩) والبيهقي في الكبرى (٤/ ١١٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٨٠) من طرق عن عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابح الأحمسي قال: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْصَرَ نَاقَةً … ) فذكره بنحوه.
قلت: إسنادُه ضَعِيفٌ، مجالِدُ بنُ سعيدٍ ليْس بالقَويِّ، وقد تَغَيَّر في آخِر عُمُره كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب، وكأنَّ البُخَاري ﵀ يرجح الرواية المرسلة.
لكن تابَعَ مجالدًا خالدُ بن سعيد، أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٤٩) قال: ثنا عتاب بن زياد، =

<<  <  ج: ص:  >  >>