وَفِي قَوْلِهِ: (صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الوَاجِبَ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ.
وَقِيلَ: لَمَّا نَصَّ عَلَى التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى وَاحِدٍ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الوَاجِبَ الْمَصِيرُ إِلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، لأَنَّ فِي النَّصِ عَلَى الوَاحِدِ تَنْبِيهًا أَنَّ الوَاجِبَ هُوَ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَفِي النَّصِّ عَلَى التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ مَا يُبْطِلُ هَذَا التَّنْبِيهَ.
وَمِنْ بَاب: صَدَقَةِ الفِطْرِ عَلَى الحُرِّ وَالمَمْلُوكِ
* (فَأَعْوَزَ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ) (١) أَيْ: فَأَعْوَزَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ التَّمْرُ، يُقَالُ: أَعْوَزَهُ كَذَا إِذَا فَقَدَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَعْطَى شَعِيرًا) أَيْ: لَمَّا لَمْ بِجِدِ التَّمْرَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ أَعْطَى مَكَانَهُ الشَّعِيرَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: (إِنْ كَانَ) شَرْطٌ (عَنْ بَنِيَّ) هَذَا قَوْلُ نَافِعٍ، وَكَانَ نَافِعٌ وَأَوْلَادُهُ مَوالِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَفِي نَفَقَتِهِ، فَكَانَ يُعْطِي عَنْهُمُ الفِطْرَةَ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا) أَيْ: مَنْ قَالَ أَنَا فَقِيرٌ أَعْطَاهُ وَلَمْ يَتَجَسَّسُ، وَيُقْسِمُ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَلَى مَنْ تُقْسَمُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ، فَيَدْفَعُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَّةِ إِنْ وُجِدَ جَمِيعُهُمْ، أَوْ إِلَى مَنْ يُوجَدُ مِنْهُمْ.
(١) حديث (رقم: ١٥١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.