وَقَوْلُهُ: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ (١) أَيْ: هَذَا مَا كَتَبْتُهُ مِنْ عَمَلِكَ مُعَدٌّ، وَقَوْلُهُ: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٢) أَيْ: مُعَدٌّ حَاضِرٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ: (إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ جَعَلَ رَقِيقَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبْسًا فِي سَبِيلِ اللهِ) (٣).
الحُبُسُ: جَمْعُ الْحَبِيسِ وَهُوَ الْوَقْفُ.
وَ (الْأَعْتُدُ): جَمْعُ الْعَتَادِ، وَهُوَ مَا أَعَدَّهُ الرَّجُلُ مِنَ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَالآلَةِ لِلْحَرْبِ.
* وَفِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁[كَتَبَ لَهُ] (٤) الَّتِي أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ: (وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ … ) (٥).
ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الكِتَابِ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَعْضًا مِنَ الحَدِيثِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ البَابُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ شَرْحَ جَمِيعِ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَنَبْدَأُ بِالحَدِيثِ ذَكَرَهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الغَنَمِ فَإِنَّهُ أَتُمُّ.
قَالَ أَنَسٌ: (هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ
(١) سورة ق، الآية: (٢٣).(٢) سورة ق، الآية: (١٨).(٣) تقدم قريبًا.(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.(٥) حديث (رقم: ١٤٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.