فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


ابْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ قَالَ: (سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ بِفُؤَادِي، وَلَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي) (١).
وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ عَطَاءٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٢)، قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ) (٣).
وَقَالَ بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا أَبُو ذَرٍّ ﵁ (٤).
وَمِنْهُمْ: مَنْ نَفَى الرُّؤْيَةَ مُطلَقًا:
* وَهُوَ قَوْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ (٥).
وَبِهِ فَسَّرَ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ آيَةً سُورَةِ النَّجْمِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٦).
وَالحَقُّ أَنَّ هَذِهِ الآثَارَ لَيْسَتْ مُتَعَارِضَةً، كَمَا يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀:
_________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٢٠٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١٩)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦٤٨) إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وهو مُرْسَلٌ.
(٢) سورة النجم، الآية: (١٣).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان رقم (٤٣٥).
(٤) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٥١٦ - ٥١٧)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٥١٨ - ٥١٩)، والدارقطني في الرؤية (ص: ١٨٣)، وينظر: "رؤية النبي ﷺ لربه" لشيخنا الدكتور محمد بن خليفة التَّمِيمي: (ص: ١٢ و ١٣).
(٥) أخرجه البخاري (رقم: (٤٨٥٥)، ومسلم: (رقم: ٤٢٨) عن عائشة ﵂.
(٦) تنظر الآثار في ذلك في كتاب: "رؤية النَّبِيِّ ﷺ لِرَبِّه" لشيخنا الدُّكتور محمد بن خليفة التَّمِيمِي (ص: ١٤ و ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>