وَقَالَ الأَعْشَى (١): [من البسيط]
تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحِلا … يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الأَوْصَابَ وَالوَجَعَا
عَلَيكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي … [نَوْمًا] (٢) فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا
كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَرُبَتْ رَاحِلَتِي.
وَ (عَلَيكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ): (مثلُ) رُفِعَ بِالابْتِدَاءِ، وَ (عَلَيْكِ) خَبَرُهُ.
وَيَجُوزُ (مِثْلَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الإِغْرَاءِ، أَيْ: الَّذِي مِثْلَ دُعَائِكِ وَيَكُونُ صِفَةً للدُّعَاءِ.
(فَإِنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعَا) أَيْ: فَإِنَّ الْمَرْءَ يَمُوتُ لَا مَحَالَة.
وَقَالَ أَيْضًا (٣): [من الْمُتَقَارِب]
وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا * وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ
وَقَابَلَهَا الرِّيحَ فِي دَنِّها * [وَصَلَّى عَلَى دَنْهَا] (٤) وَارْتَشَمْ
(الصَّهْبَاءُ): الخَمْرُ، وَ (يَهُودِيُّهَا): الخَمَّارُ الَّذِي يَبِيعُهَا، وَ (خَتَمْ) مِنَ الخَتْمِ.
(وَقَابَلَهَا الرِّيحَ) أَيْ: وَضَعَهَا مُبَالَةَ الرِّيحِ، أَيْ: اسْتَقْبَلَ بِدَنِّهَا الرِّيحَ، يُقَالَ قَابَلْتُهَا كَذَا، وَأَقْبَلْتُهُ كَذَا.
(١) البيت في ديوان الأعشى ص: (١٠١).
(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من ديوان الأعشى.
(٣) البيتان في ديوانه (ص: ٣٥).
(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من ديوان الأعشى.