ومن باب: مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ لِيَحْمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ تَصَدَّقَ مِنهُ
قَوْلُهُ: (انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ، فَيُصِيبُ الْمُدَّ) (١)، أَيْ: يَحْمِلُ الْمَتَاعَ وَالشَّيْءَ بِالأُجْرَةِ، فَيَأْخُذُ الأُجْرَةَ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ، فَيَتَصَدَّقُ بهِ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: مَا تَرَاهُ إِلَّا نَفْسَهُ)، قَالَ شَقِيقٌ: (أَرَادَ أَبُو مَسْعُودٍ بِذَلِكَ نَفْسَهُ) (٢).
وأنَّهُ هُوَ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ، يَكُونُ السَّقْيُ والزَّرْعُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَالْأُجْرَةُ مِنَ الآخَرِ.
وَمِنْ بَابِ: مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ
* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵁.
قَوْلُهُ: (فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ) (٣)، أَيْ: عَالَجُوهُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَطَلَبُوا لَهُ مَا فِيهِ الشِّفَاءُ، وَفِي نُسْخَةٍ (فَشَفَوْا لَهُ) (٤) وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.
وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّمَا نَشِطَ) بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى: حَلَّ.
وَفِي التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ (٥)، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ
(١) حديث (رقم: ٢٢٧٣).
(٢) أخرجَهُ البخاري في صحيحه (رقم: ٤١٥٥)، وجاءَ التَّصْرِيحُ بأنَّه مِنْ كَلامِ شَقِيقٍ عِنْدَ ابن مَاجَه (رقم: ٤١٥٥)، وَلَفْظُه: (كَأَنَّه يُعَرَّضُ بِنَفْسِهِ).
(٣) حديث (رقم: ٢٢٧٦).
(٤) هِي رِوَايَةُ الكُشْمِيهني كَمَا قَالَهُ الحَافِظُ في فتح الباري (٤/ ٤٥٥).
(٥) سورة النازعات الآية (٠٢).