وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ جَائِزٌ.
وَمِنْ بَابِ: عَسْبِ الفَحْلِ
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ) (١).
العَسْبُ: الضِّرابُ، وَالْمَعْنَى: عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الفَحْلِ، حُذِفَ الْمُضَافُ، وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مُقَامَهُ، وَقِيلَ: العَسْبُ هُوَ الكِرَاءُ، وَلَمْ يَرِدِ النَّهْيُ عَنِ الإِعَارَةِ لِأَنَّ فِيهِ قَطعَ النَّسْلِ.
وَقَدْ رُوِيَ: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الفَحْلِ) (٢)، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ: (نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ)، حُذِفَتْ لَفَظَهُ: كِرَاءِ وَأُقِيمَ العَسْبُ مُقَامَهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٣).
قِيلَ: إِنَّمَا حُرِّمَ كِرَاءُ العَسْبِ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَرِ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا غَيْرَ مَعْلُومٍ، وَلَا يُدْرَى هَلْ يُلَقِّحُ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُعْلِقُ النَّاقَةَ أَمْ لَا؟
وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا يَأْخُذُ عَلَيْهِ أَجْرًا (٤).
وَمِنْ بَابِ الحَوَالَةِ
الحَوَالَةُ نَقْلُ الحَقِّ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ، مُشْتَقٌّ مِنَ التَّحْوِيلِ، يُقَالُ: حَوَّلْتُ
(١) حديث (رقم: ٢٢٨٤).(٢) لم أَقِفْ عَليه بِهَذَا اللفظ!! وقال الهروي في الغريبين (٤/ ١٢٧٤): "وَوَجْهُ الحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الفَحْلِ، فَحَذَفَ الكِرَاءُ وَأَقَامَ العَسْبَ مَقَامَهُ".(٣) سورة يوسف، الآية (٨٢).(٤) أَخْرَجَهُ ابن أَبي شَيْبَة في المصنَّفِ (٧/ ١٤٧) مِنْ طَرِيق ابن نُمَيْرٍ عَن عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْهُ بِه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.