فَمِنْ ذَلِكَ:
١ - قَوْلُهُ ﵀: قَالَ أَهْلُ النَّحْوِ (١): الإِضَافَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
إضَافَةُ الغَيْرِ إِلَى الغَيْرِ بِمَعْنَى اللَّامِ، كَقَوْلِكَ: دَارُ زَيْدٍ، أَيْ: دَارٌ لِزَيْدٍ، وَتُسَمَّى إِضَافَةَ الْمِلْكِ.
وَإِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى مَحَلِّهِ كَمَاءِ البِئْرِ، وَمَاءِ الكُوزِ.
وَقَدْ يُضَافُ البَعْضُ إِلَى الكُلِّ كَقَوْلِهِمْ: ثَوْبُ خَزٍّ، وَخَاتَمُ حَدِيدٍ، لأَنَّ الثَّوْبَ بَعْضُ الخَزِّ، وَالخَاتَمَ بَعْضُ الحَدِيدِ" (٢).
٢ - وَقَالَ أَيْضًا: "وَالظَّرْفُ ظَرْفَانِ: ظَرْفُ مَكَانٍ، وَظَرْفُ زَمَانٍ؛
فَظَرْفُ الزَّمَانِ قَوْلُهُمْ: القِتَالُ اليَوْمَ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ اليَوْمَ.
وَظَرْفُ الْمَكَانِ: زَيْدٌ عِنْدَكَ.
وَالظَّرْفُ فِي اللُّغَةِ: كُلُّ مَا حَوَى شَيْئًا كَالجَرَّةِ وَالكُوزِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسُمِّيَ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ ظَرْفَيْنِ لاحْتِوَائِهِمَا عَلَى الشَّيْءِ" (٣).
٣ - وَقَالَ ﵀ فِي مَوْطِنٍ: "قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾ (٤)، قَالَ بَعْضُ
(١) ينظر: الأصول في النحو لابن السَّراج (٢/ ٥ - ٦)، والخصائص لابن جِنِّي (٣/ ٢٦)، أوضح المسالك لابن هشام (٣/ ٨٤ - ٨٥).والنّوع الأول: يُسمَّى أيضًا: إضافةً محضَة، والثاني: يُسَمُّونه إضَافة غيرَ محضةٍ.(٢) ينظر: (٤/ ٢٣٧) من قسم التحقيق.(٣) ينظر: (٣/ ٣٢١) من قسم التحقيق.(٤) النساء، الآية: (٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.