* وَبَيَّنَ ﵀ أَنَّ رِوَايَةَ الرَّاوِي لِمَا تَحَمَّلَهُ فِي حَالِ صِبَاهُ مَقْبُولَةٌ إِذَا أَدَّاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، فَفِي كِتَابِ العِلْمِ بَوَّبَ البُخَارِيُّ ﵀ بَابًا، تَرْجَمَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ؟ وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارِ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جدَارٍ … )، الحَدِيثَ.
قَالَ قِوامُ السُّنَّةِ ﵀ وَهُوَ يُعَدِّدُ فَوَائِدَ الحَدِيثِ: "فِي الحَدِيثِ إِجَازَةُ مَنْ عَلِمَ الشَّيْءَ صَغِيرًا وَأَدَّاهُ كَبِيرًا" (١).
٢ - كِتَابَةُ الحَدِيثِ:
أَشَارَ ﵀ إِلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ العِلْمِ، بَابُ كِتَابَةِ العِلْمِ، فَقَالَ ﵀: "وَفِي قَوْلِهِ: (اكْتُبُوا لِأَبِي فُلَانٍ) دَلِيلٌ أَنَّ كِتَابَةَ الحَدِيثِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ" (٢).
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ، إِذْ "إِنَّهُ زَالَ ذَلِكَ الخِلَافُ، وَأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى تَسْوِيغَ ذَلِكَ وَإِبَاحَتِهِ، وَلَوْلَا تَدْوِينُهُ فِي الكُتُبِ لَدَرَسَ فِي الْأَعْصُرِ الآخِرَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ" (٣).
وَأَوْمَأَ إِلَيْهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ الإِسْرَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ ﵀ فِي بَابِ: كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ؟
(١) (٢/ ٤٣١) من قسم التحقيق.(٢) ينظر: (٢/ ١٤٢) من قسم التحقيق.(٣) معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح (ص: ١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.