"صَدُوقٌ ضَعِيفُ العَقْلِ"، وَقَالَ أَيْضًا: "لَيْسَ بِذَاكَ" (١).
وَفَسَّرَ الْمِزِيُّ وَالذَّهَبِيُّ ﵀ قَوْلَ ابْنِ مَعِينٍ (ضَعِيفُ العَقْلِ) بِقَوْلِهِمَا: "يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الحَدِيثَ، وَلَا يَعْرِفُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ، أَوْ يَقْرَأَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِهِ" (٢).
*وَقَالَ النَّسَائِيُّ: "ضَعِيفٌ" (٣)، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: "لَيْسَ بِثِقَةٍ" (٤).
وَتَعَقَّبَهُ الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ، فَقَالَ: "بَالَغَ النَّسَائِيُّ فِي الكَلَامِ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى تَرْكِهِ، وَلَعَلَّهُ بَانَ لَهُ مَا لَمْ يَبِنْ لِغَيْرِهِ، لِأَنَّ كَلَامَ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ يَؤُولُ إِلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ" (٥).
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: "حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الهَاشِمِيُّ - وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي النَّسَائِيَّ - يَخُصُّهُ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ وَلَدَهُ، فَذَكَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: حَكَى لِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ تَوَقَّفَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أُدَارِيهِ أَنْ يَحْكِيَ لِي الحِكَايَةَ حَتَّى قَالَ لِي: قَالَ لِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ: رُبَّمَا كُنْتُ أَضَعُ الحَدِيثَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
(١) التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (٢/ ٣٦٨).(٢) تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٢٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٥٣٤).(٣) الضعفاء والمتروكون (رقم: ٤٢).(٤) تهذيب الكمال (٣/ ١٢٨).(٥) تهذيب الكمال (٣/ ١٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.