فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


وَشَيْءٌ، فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا البَتَّةَ إِنْ لَمْ تَشْتَرِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: زِنْ لَهُ، فَوَزَنَ لَهُ، وَرَفَعْنَا الثَّوْبَ، فَاحْتَجْنَا إِلَى مَتَاعٍ نَبْعَثُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَقُلْتُ: أَخْرِجُوا ذَلِكَ الثَّوْبَ، فَعَرَضْنَاهُ فَوَجَدْنَا الثَّوْبَ يُسَاوِي خَمْسِينَ، فَقُلْتُ لابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! الثَّوْبُ يُسَاوِي خَمْسِينَ تَحْلِفُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ بِمِئَةٍ؟ قَالَ: مَا أَهْوَنَ عَلَيْكَ، لَا وَاللهِ إِنْ بِعْتُهُ لَهُ حَتَّى أَخَذْتُ مِنْهُ عِشْرِينَ دِينَارًا" (١).
قَالَ الذَّهَبِيُّ: "هَذِهِ سَخَافَةُ عَقْلٍ وَاضِحَةٌ" (٢)!!
* وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ (٣).

* ثَانِيًا: المُوَثِّقُونَ:
* وَثَّقَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: "سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقِيلَ لَهُ: مَنْ بِالْمَدِينَةِ اليَوْمَ؟ فَقَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، هُوَ عَالِمٌ كَثِيرُ العِلْمِ، أَوْ نَحْو هَذَا" (٤).
قَالَ سَلَمَةُ: "حَضَرْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ تُعْرَضُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ مَالِكٍ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ: شَكَّ ابْنُ وَهْبٍ - أَوْ كَلَامٌ نَحْوُهُ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: لَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا، ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثِقَةٌ، وَقَدْ قَامَ فِي أَمْرِ الْمِحْنَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا مِنْهُ" (٥).
_________
(١) التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (٢/ ٣٦٨).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٣٩٤).
(٣) التمهيد لابن عبد البر (٥/ ٣٩).
(٤) سؤالات البَرْقاني للدارقطني (ص: ٤٦)، وقَدْ سَقَطَ هَذَا النَّصُّ مِنْ طَبْعَةِ شَيْخِنَا الدُّكتور عبد الرحيم القشقري.
(٥) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٧ - ١٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>