فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَ (القِيعَانُ) جَمْعُ قَاعٍ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (١): القَاعُ: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي السَّهْلُ لَا يُنْبِتُ الشَّجَرَ.

بَابُ: رَفْعِ العِلْمِ وَظُهُورِ الجَهْلِ

وَقَالَ رَبِيعَةُ (٢): [لَا يَنْبَغِي] (٣) لِأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ العِلْمِ [أَنْ] يُضَيِّعَ نَفْسَهُ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ (٤): إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ القَضَاءُ، [وَيَلْزَمُهُ طَلَبُهُ] (٥)، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ [غَيْرُهُ، نَظَرْتَ] (٦): فَإِنْ كَانَ خَامِلًا وَإِذَا وُلِّيَ القَضَاءَ انْتَشَرَ عِلْمُهُ: اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ، لِمَا يَحْصُلُ بِهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ بِنَشْرِ العِلْمِ (٧)، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ كِفَايَةٌ؛ كُرِهَ لَهُ الدُّخُولُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا


= والتاريخ (٢/ ٥٤٢) ومن طريقه: البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (ص: ١٦١) جميعا من طريق عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مُسْلم بن صبيح عن مَسْروق به.
(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥٨٤).
(٢) عَلَّقَه البُخَاري هنا، وقد وَصَلَه في التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) قال: قال عبدُ العزيز بن محمد، حدثنا مالك: كان ربيعة يقول لابن شهاب: إن حالتي ليس تُشِبه حَالَتك، أنا أقُول بَرأيٍ؛ منْ شاءَ أَخَذه، وأنتَ تُحَدِّثُ عن النَّبيِّ ﷺ فَتَحْفَظ، لا يَنْبغي لأحَدٍ أَنْ يَعْلَم أَنَّ عِنْدَه شَيْءٌ مِنَ العِلْم أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَه.
ووصلَه أيضا من طريق عبد العزيز الأويسي، الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (١/ ٣٢٦)، وينظر فتح الباري لابن حجر (١/ ١٧٨)، وتغليق التعليق له أيضا (١/ ٨٥).
(٣) ساقط من المخطوطِ، والاستدراك من مصادر التخريج.
(٤) المهذب لأبي إسحاق الشيرازي (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠).
(٥) في المخطوط: (وبلزومه طالبه)! والمثبت من المهذب للشيرازي (٢/ ٢٨٩).
(٦) في المخطوط: (لكن)، والمثبتُ من المصدر السابق.
(٧) نَقَل معنى هَذا الكَلامِ البِرْماويُّ في اللامِع الصَّبيح (١/ ٤٠٤)، ونَسَبَه لِقِوَام السُّنَّةَ التَّيْمِي ﵀.

<<  <  ج: ص:  >  >>