وَقَوْلُهُ: (قَالُوا رَبِيعَةُ) أَيْ: نَحْنُ رَبِيعَةُ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ (١)، يَنْزِلُونَ البَحْرَيْنِ، وَالْمَنْسُوبُ إِلَى هَذِهِ القَبِيلَةِ رَبَعِيُّ.
وَ (الشُّقَّةُ) الْمَسَافَةُ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): الشُّقَّةُ مَصِيرٌ إِلَى أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، تَقُولُ: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، لِأَنَّهُ فَسَّرَ الإِيمَانَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَبِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَدَاءِ الخُمُسِ، وَذَلِكَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
وَقَوْلُهُ: (إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ): كَانَ العَرَبُ يَأْمَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ، كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْقِتَالَ فِيهَا.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَرَاجَعَ فِيهِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (٣).
وَفِيهِ دِلَالَةٌ عَلَى حِرْصِهَا عَلَى العِلْمِ وَالتَّعَلُّمِ.
وَمِنْ بَابِ: لِيُبَلِّغِ العِلْمَ الشَّاهِدُ الغَائِبَ
قَوْلُهُ: (وَلَا يُعْضَدُ بِهَا شَجَرَةٌ) (٤) أَيْ: لَا يُقْطَعُ.
(١) نقل هذه العِبَارةَ عن قوام السُّنَّة التَّيمي: الكِرْمَانِيُّ في الكَواكِب الدراري (٢/ ٧٢)، وتعقَّبه بقوله: "وهُو سَهْوٌ منه؛ تَشْهَدُ عليه كُتُب الأَنْسَاب".
ويُقارَن بعُمْدة القاري للعيني (٢/ ٩٩)، فَقَد نقَلَ كَلَام الكِرمَاني دُونَ عَزْوٍ إليه.
(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٧٨).
(٣) حديث (رقم: ١٠٣).
(٤) حديث (رقم: ١٠٤).