وهذا إسناد جيد وقوي، رجاله على شرط الصحيح".
لكن يمنع من ذلك المخالفات المشار إليها. والظاهر أنها من معمر بن راشد
البصري، فقد قال الذهبي في "الميزان":
"أحد الأعلام الثقات، وله أوهام معروفة، احتملت له في سعة ما أتقن".
وقال في "السير" (٧/١٢) :
"ومع كون معمر ثقة ثبتاً فله أوهام، لا سيما لما قدم البصرة لزيارة أمه، فإنه
لم يكن معه كتبه، فحدَّث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغلاط ".
قلت: فلا يبعد أن يكون هذا من أوهامه.
على أن النسائي قد أعله في "كبراه" بعلة أخرى، فقال عقب الطريق
الصحيحة عن عمرة بن أوس:
"باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث ".
ثم ساق حديث معمر هذا، ثم قال:
"وقفه شعيب بن أبي حمزة".
قلت: وهو ثقة اتفاقاً، محتج به في "الصحيحين" وغيرهما، ولم يغمز بوهم،
بل قال ابن معين:
"شعيب من أثبت الناس في الزهري، كان كاتباً له".
قلت: فقد كشفت رواية شعيب هذه عن علة أخرى في الحديث، وهي
الوقف. فهما إذن علتان:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.