قوله: (اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا) .
قيل: بذنبها: وقيل: بفخذها اليمنى، وقيل: بلسانها، وقيل:
بعجبها، وقيل بغضروفها.
الغريب: قول الحسين بن الفضل، قال: أولى الأقاويل، اللسان لأن
المراد من القتيل كلامه، وقال يمان: أولى الأقاويل العَجْب، لأنه أول ما
يخلق وآخر ما يبلى.
وقال النقاش: وخليق بأن ضرب بالغضروف، وهو أصل الأذن وفيه الحياة. قال: ألا ترى أن الحي إذا ضرب في ذلك الموضع لم يعش.
وقيل: إن الله أمرهم بذبح البقرة دون غيرها من الحيوان ودون أمر
آخر، لأنهم عبدوا العجل، فعظم أمر البقر عندهم، فأراد الله أن يزيل عن
قلوبهم ذلك، ويهونه عندهم.
قوله: (كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى)
أي فضرب فحييَ، كذلك يحيي الله الموتى، والتشبيه في الإحياء فقط.
قوله: (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ) .
"الهاء" تعود إلى "مَا".
(وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ)
مجاهد: كل حجر تفجر منه الماء أو تشقق عن ماء أو تردى من رأس
جبل، فهو من خشية الله نزل به القرآن.
وقال غيره: هذا بعد أن جعل فيه التمييز، كقوله: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.