إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ الزَّاهِد فِي حبس الْحجَّاج بن الْجراح يُوسُف الثَّقَفِيّ
حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي الْحسن بن مَحْبُوب، قَالَ: قَالَ الْفَيْض بن إِسْحَاق، قَالَ: الفضيل بن عِيَاض، قَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ: لما حبست الحبسة الْمَشْهُورَة، أدخلت السجْن، فأنزلت على أنَاس فِي قيد وَاحِد، وَمَكَان ضيق، لَا يجد الرجل إِلَّا مَوضِع مَجْلِسه، وَفِيه يَأْكُلُون، وَفِيه يَتَغَوَّطُونَ، وَفِيه يصلونَ.
قَالَ: فجيء بِرَجُل من أهل الْبَحْرين، فَأدْخل علينا، فَلم نجد مَكَانا، فَجعلُوا يتبرمون بِهِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَة.
فَلَمَّا دخل اللَّيْل، قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا رب، مننت عَليّ بِدينِك، وعلمتني كتابك، ثمَّ سلطت عَليّ شَرّ خلقك، يَا رب، اللَّيْلَة، اللَّيْلَة، لَا أصبح فِيهِ.
فَمَا أصبحا حَتَّى ضربت أَبْوَاب السجْن: أَيْن البحراني، أَيْن البحراني؟ فَقَالَ كل منا: مَا دعِي السَّاعَة، إِلَّا ليقْتل، فخلي سَبيله.
فجَاء، فَقَامَ على بَاب السجْن، فَسلم علينا، وَقَالَ: أطِيعُوا الله لَا يضيعكم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.