وَيَوْم الوشاح من تعاجيب رَبنَا
قَالَ: الْمَدَائِنِي فِي كِتَابه، وَجَاء بِهِ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي كِتَابه عَن الْمَدَائِنِي بِغَيْر إِسْنَاد، واللفظان متقاربان: إِن أعرابية كَانَت تخْدم نسَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَكَانَت كثيرا مَا تتمثل:
وَيَوْم الوشاح من تعاجيب رَبنَا ... أَلا أَنه من ظلمَة الْكفْر نجاني
فَقيل لَهَا: إِنَّك تكثرين من التمثل بِهَذَا الْبَيْت، وَإِنَّا نظنه لأمر، فَمَا هُوَ؟ قَالَت: أجل، كنت عسيفة على قوم بالبادية.
قَالَ: مؤلف هَذَا الْكتاب: العسيف: الْأَجِير.
فَوضعت جَارِيَة مِنْهُم وشاحا، فمرت عِقَاب، فاختطفته وَنحن لَا نَدْرِي، ففقدنه، وقلن أَيْن هُوَ؟ أَنْت صاحبته، فَحَلَفت، واعتذرت، فأبين قبُول قولي وعذري، واستعدين بِالرِّجَالِ، فَجَاءُوا ففتشوني، فَلم يَجدوا شَيْئا.
فَقَالَ بَعضهم: احتملته فِي فرجهَا.
فأرادوا أَن يفتشوا فَرجي، فَمَا ظنكم بِامْرَأَة تخَاف ذَلِك.
فَلَمَّا خفت الشَّرّ، رفعت رَأْسِي إِلَى السَّمَاء فَقلت: يَا رباه، أَغِثْنِي، فمرت الْعقَاب فَطَرَحته بَيْننَا، فَنَدِمُوا، وَقَالُوا: ظلمنَا المسكينة، وَجعلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى، فَمَا وَقعت فِي كربَة إِلَّا ذكرت ذَلِك، وَهُوَ يَوْم الوشاح، فرجوت الْفرج.
١: ٣٠٤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.