وتيسيرا في قراءة القرآن الكريم، فأنزل القرآن على سبعة أحرف.
خامسا: فوائد تعدد القراءات: من أهم هذه الفوائد ما يلي: ١ - منها: ما يكون لبيان حكم مجمع عليه مثل قراءة سعد بن أبي وقاص «وله أخ أو أخت من أم» فهذه القراءة تبين أن المراد بالإخوة هنا: الإخوة لأم، وهذا حكم شرعي متفق عليه (١). ٢ - ومنها: ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين كقراءة ﴿يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] بالتخفيف والتشديد، وهما قراءتان صحيحتان (٢). فالأولى الجمع بينهما؛ وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع حيضها، وتغتسل. ٣ - ومنها: ما يكون من أجل الاختلاف بين حكمين شرعيين، كقراءة ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة:٦]، بالخفض، والنصب (٣) فبينهما النبي ﷺ فجعل المسح للابس الخفين، والغسل لغيره. ٤ - ومنها ما يكون حجة لترجيح قول لبعض الفقهاء، كقراءة ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ [النساء:٤٣] بحذف الألف التي بعد اللام، وهي قراءة حمزة، والكسائي: إذ اللمس يطلق على الجس باليد، قاله ابن عمر وعليه الإمام الشافعي، وألحق به الجس بباقي البشرة، ويرجحه قول الله-تعالى- ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام:٧]، أي: مسوه وعن ابن عباس-﵄-المراد به: الجماع.
بدء نزول القراءات: هناك رأيان في هذه القضية:
الرأي الأول: أن القراءات نزلت بمكة المكرمة. والدليل على ذلك الكثير من القرائن: منها قول النبي ﷺ: «أقرأني جبريل على _________ (١) وهي قراءة شاذة وغير متواترة. (٢) المهذب في القراءات العشر وتوجيهها (الجزء الأول ص: ٩١). (٣) والقراءتان متواترتان، انظر: الميسر في القراءات الأربع عشرة: تأليف (محمد فهد خاروف. ص ١٠٨).