«أَجَلْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَبْتَذِلُونَ أَصْلِي، فَوَاللَّهِ لأَنَا أَفْضَلُهُمْ أَصْلا، وَخَيْرُهُمْ مَرْضَعًا» قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِذَلِكَ قَالَتْ: قُومُوا فَخُذُوا السِّلاحَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُغْضِبَ، قَالَ: فَأَخَذُوا السِّلاحَ ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ لا يُرَى مِنْهُمْ إِلا الْحَدَقُ، حَتَّى أَحَاطُوا بِالنَّاسِ، فَجَعَلُوهُمْ فِي مِثْلِ الْحَرَّةِ حَتَّى تَضَايَقَتْ بِهِمْ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ وَالسِّكَكِ؛ ثُمَّ قَامُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَأْمُرُنَا بِأَحَدٍ ألا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّفَرُ مِنْ قُرَيْشٍ ذَلِكَ قَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَذَرُوا وَتَنَصَّلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ دِثَارٌ وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ» فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ وَقَالَ خَيْرًا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
بَابُ قِدَمِ نُبُوَّتِهِ
٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا نصر بْن مزاحم، ثنا قَيْسٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَنَصْرٌ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَّابًا، وَلَكِنَّهُ يَتَشَيَّعُ، وَلَمْ نَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا عِنْدَهُ.
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أبنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.