بَابٌ فِي تَأْيِيدِهِ عَلَى عَدُوِّهِ
٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَعَجِلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ، فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ فَقُلْتُ: يَوْمُ شَرٍّ، فَأَسْرَعْتُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿٣﴾﴾ [العلق: ١ - ٣] فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ ﴿كَلَّا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ﴿٧﴾﴾ [العلق: ٦ - ٧] قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِي جَهْلٍ: يَا أَبَا الْحَكَمِ! هَذَا مُحَمَّدٌ.
فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَلا تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ لَقَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ عَلَيَّ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ - يَعْنِي: ابْنَ عُثْمَانَ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: قَبُحَتِ الْوُجُوهُ، فَخَرسُوا، فَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ، وَلَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَعْتَذِرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَمْسِكْ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا أَمْسِكُ عَنْكُمْ أَوْ أَقْتُلُكْم»، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، لَعَنَهُ اللَّهُ: أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.