الْحَرِّ فِي الثَّوْبِ الْمَحْشُو، وَفِي الشِّتَاءِ فِي الْمُلاءَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَوَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً ثُمَّ بَعَثَهُ، فَسَارَ بِالنَّاسِ فَانْهَزَمَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَرَجَعَ، فَدَعَا عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَسَارَ ثُمَّ رَجَعَ مُنْهَزِمًا بِالنَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ، لَيْسَ بِفَرَارٍ» فَأَرْسَلَ فَأَتْيُتُهُ وَأَنَا أَرْمَدُ لا أُبْصِرُ شَيْئًا، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ: «اكْفِهِ أَلَمَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، فَما آذَانِي حَرٌّ وَلا بَرْدٌ بَعْدُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
بَابٌ
٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ سَلامٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، وَكَانَ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَوَايُرُ وَصَنَعْتُ لَهُ بَعْضَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟» فَقُلْتُ: مِنَ الَّذِي أُتِيتَ بِهِ أَمْسُ، قَالَ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لا تَدَّخِرَنَّ لِغَدٍ طَعَامًا، لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقُهُ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ» فَدَخَلَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ولي».
٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلْمَانَ الأَزْرَقُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.