كَاثَرْتَ، فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ، وَإِذَا حَارَبْتَ، فَحَارِبْ بِقَيْسٍ، أَلا إِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةٌ، وَلِسَانَهَا أَسَدٌ، وَفُرْسَانَهَا قَيْسٌ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِلَّهِ فُرْسَانًا فِي سَمَائِهِ، يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَلَهُ فُرْسَانٌ فِي أَرْضِهِ، يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمْ قَيْسٌ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الإِسْلامِ حِينَ لا يَبْقَى إِلا ذِكْرُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلا رَسْمُهُ، لَرَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ قَيْسٍ؟ قَالَ: «مِنْ سُلَيْمٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ، إِلا بِهَذَا الْوَجْهِ، وَالْعَبَّاسُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَبَكْرٌ، لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ بِالنَّقْلِ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالنَّسَبِ، وَكَذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَلَمْ نَحْفَظْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَأَخْرَجْنَاهُ وَبَيَّنَّا عِلَّتَهُ.
٢٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو هِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خُرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلا رَجُلٌ، يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَّا وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا، فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَمَّا لِسَانُهَا الَّذِي تعربُ فِي أَنْدِيَتِهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا كَاهِلُهَا، فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ، وَأَمَّا فُرْسَانُهَا، فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَالْمُصَدِّقِ لَهُ.
٢٨٢١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زمَامٍ الْقَيْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثنا شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.