الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاعْذُرْنِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ".
قَالَ الْبَزَّارُ: حَدِيثُ الْفَلَتَانِ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْل مَكَّةَ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا مُسْتَخْفِينَ بِالإِسْلامِ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمُونَ أَخْرجُوهُمْ مُكْرِهِينَ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآيَةَ، فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَخَرَجُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خُرُوجِهِمْ، فَلَحِقُوهُمْ فَرَدُّوهُمْ، فَرَجَعُوا مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ.
قُلْتُ: عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرٍو إِلا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ.
٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ! سَمِعْتُ أَبَاكَ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.