(حب) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ , حَتَّى رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ رِدْئًا (١) لِلْإِسْلامِ , غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ , وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ " , قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ، الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي؟ , قَالَ: " بَلِ الرَّامِي (٢) " (٣)
(١) الرِّدْء: القوة , والعماد , والناصر , والمعين.(٢) قال الطحاوي: فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَلَبًا مِنَّا لِلْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ؟ , فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: (يَا كَافِرُ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَافِرٌ , لأَنَّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ , فَإِذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ لَيْسَ بِكُفْرٍ , وَكَانَ إيمَانًا , كَانَ جَاعِلُهُ كَافِرًا جَاعِلَ الْإِيمَانِ كُفْرًا , وَكَانَ بِذَلِكَ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى , لأَنَّ مَنْ كَفَرَ بِإِيمَانِ اللهِ تَعَالَى , فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ , وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ , وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} , فَهَذَا أَحْسَنُ مَا وُفِّقْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. مشكل الآثار (١/ ٢٤٧)(٣) (حب) ٨١ , انظر صحيح موارد الظمآن: ٧٨، الصَّحِيحَة: ٣٢٠١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.