بَابُ [مَا جَاءَ فِي] تَرْكِ الوُضُوءِ مِنَ القُبْلَةِ
٥٠ - (٨٦) - (١/ ٣٣١ - ٣٩١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَهَنَّادٌ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَأَبُو عَمَّارٍ الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالُوا: حَدَّثنَا وَكيعٌ، عَنْ الأعْمَش، عَنْ حَبيبِ بْن أَبي ثَابتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضّأ، قَالَ: قلْتُ: مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، قَالُوا: لَيْسَ فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ.
وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالأوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: "فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ"، وَهُوَ قَول غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ. وَإِنَّمَا تَرَكَ أَصْحَابُنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا لِأنَّهُ لا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ لِحَالِ الإِسْنَادِ، قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ العَطَّارَ البَصْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ، قَالَ: ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ هَذَا الحَدِيثَ جِدًّا، وَقَالَ: هُوَ شِبْهُ لَا شَيْءَ. قَالَ: وسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسمَاعِيلَ يُضَعِّفُ هَذَا الحَدِيثَ، وقَالَ: حَبيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنًّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ أيضًا، وَلَا نَعْرِفُ لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ سَمَاعًا مِنْ عَائِشَةَ، وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا البَابِ شَيْءٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.