بَابُ مَا جَاءَ أَنَّهُ يُصَلى الصّلوَاتِ بوُضوءٍ وَاحِدٍ
٣٣ - (٦١) - (١/ ٨٩ - ٩١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَهُ، قَالَ: "عَمْدًا فَعَلْتُهُ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَزَادَ فِيهِ: تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً. قَالَ: وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ أيضًا، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلٍّ صَلَاةٍ. وَرَوَاه وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: وَرَوَاه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْن دِثَارٍ، عَنْ سُلَيْمَان بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ.
وَالعَمَل عَلى هَذا عِنْدَ أهْل العِلمِ: أَنَّهُ يُصَلِّي الصّلوَاتِ بِوُضوءٍ وَاحِدٍ مَا لمْ يُحْدِثْ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ اسْتِحْبَابًا، وَإِرَادَةَ الفَضْلِ. وَيُرْوَى عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كتَبَ اللهُ لَهُ بهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ"، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وفي البَابِ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
• قوله: "كَانَ يَتَوَضَّأُ"، أي: يعتادُ ذلك كما سَبَقَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.