بَابُ مَا جَاءَ [فِي] كَمْ تَمْكُثُ النُّفَسَاءُ
٨٤ - (٣٩١) (١/ ٢٥٦ - ٢٥٩) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بن عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الأزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَاسْمُ أَبِي سَهْلٍ، كثِيرُ بْنُ زِيَادٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: عَلِيُّ بن عَبْد الأعْلَى ثِقَةٌ. وَأَبُو سَهْلٍ ثِقَةٌ وَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ هَذَا الحَدِيثَ إِلَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ.
وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ، وَالتَّابعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَّا أنْ تَرَى الطُّهْرَ قبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ الأرْبَعِينَ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: لا تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الأرْبَعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَيُرْوَى عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا تَدَعُ الصَّلاةَ خَمْسِينَ يَوْمًا إِذَا لَمْ تَرَ الطُّهْرَ. وَيُرْوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالشَّعْبِيِّ سِتِّينَ يَوْمًا.
• قوله: "الكَلَفِ":-بفتح الكاف، واللام- قال السيوطي في حاشية أبي داود. (١)
(١) راجع: مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود للسيوطي: ١/ ٢٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.