القاعدة الثّالثة والثّلاثون [التّبرّع]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
لا رجوع فيما تبرّع به عن غيره (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التّبرّع: هو إعطاء مجّاني دون مقابل.
فمن دفع مالاً عن غيره بغير إذنه أو أوامره، فلا حقّ له في الرّجوع على مَن دفع عنه؛ لأنّه متبرّع.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا دفع وأدّى دين غيره بغير إذنه، ثمّ طالبه بما دفع، فلا حقّ له، وليس للمدفوع عنه أداء ما دفع, لأنّ الدّفع بغير إذن تبرّع، والمتبرّع لا يرجع.
ومنها: من دفع نفقة زوجة غيره، بغير إذن ولا قضاء - فلا رجوع له.
ومنها: من أدّى زكاة عن غيره بغير إذنه فلا رجوع عليه.
ومنها: مَن ضحّى عن غيره بغير أمره، فلا رجوع عليه كذلك.
ومنها: إذا دفع الوصي أو الأب المهر عن ابنه الصّغير، ولم يشهد، فلا رجوع له عليه (٢).
(١) قواعد الفقه عن الدّر المختار جـ ٢ ص ٣٥٦ - ٣٥٧.(٢) حاشية ابن عابدين جـ ٢ ص ٣٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.