القاعدة الثّانية والسّبعون بعد المئة [المختلف فيه والمجمع عليه]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
لا ينكر المختلف فيه، وإنّما ينكر المجمع عليه (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأحكام الشّرعيّة: منها أحكام مجمع على اعتبارها, ولا خلاف فيها. ومنها أحكام وقع الاختلاف بين الأئمة فيها.
فالأحكام المختلف فيها لا ينكر ولا يعترض على مَن خالف فيها ما دامت مخالفته مبنيّة على اجتهاد صحيح.
ولكن الأحكام المجمع عليها لو خالف فيها مخالف فيجب استنكار خلافه واعتراضه.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حكم حاكم بأنّ الخلع فسخ فلا ينكر عليه؛ لأنّ كون الخلع فسخًا أو طلاقاً مسألة وقع فيها الخلاف.
ومنها: إذا أفتى مفت بأنّ لمس المرأة لا ينقض الوضوء اعتبرت فتواه، ولا يعترض عليها باجتهاد من رأى أنّ لمس المرأة ناقض. لوجود الخلاف في المسألة.
ومنها: إذا أفتى مفت بأنّ مَن جامع في نهار رمضان يجب عليه
(١) أشباه السيوطي ص ١٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.