القاعدة الحادية والسّبعون بعد السّتمئة [العفو والأخذ]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
من لا يملك العفو، لا يملك الأخذ (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العفو: هو إسقاط الحقّ بعد تقرّره، والعافي: هو التّارك والمسقط عقوبة من استحقّ المؤاخذة (٢).
فمن لا يملك إسقاط الحقّ عمّن هو عليه، لا يملك أخذ الحقّ، إنّما يملك الأخذ من يملك الإسقاط والتّرك.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من لا يملك حقّ القصاص، لا يملك أن يعفو عنه.
ومنها: لا يملك إسقاط الدّين عن المدين إلا الدّائن، التّارك لأخذ الدّين.
ومنها: حقّ الشّفعة لا يملك إسقاطه إلا من يملك حقّ المطالبة به.
ومنها: عند ابن أبي ليلى في آخرين: إنّ الصّبي لا تثبت له الشّفعة - وليس للولي الأخذ؛ لأنّ الولي لا يملك العفو والإسقاط فلا
(١) المغني جـ ٥ ص ٣٣٩.(٢) الكلّيّات ص ٦٣٢ بتصرف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.