وَقَالَ الأَعْشَى: (خفيف)
فِي أَرَاكِ مُرْدٍ يَكَادُ إِذَا مَا … ذَرِّتِ الشَّمْسُ سَاعَةً يُهَرَاقُ (١) " (٢)
د: الأَصْلُ فِي "هَرَقْتُ": هَرْيَقْتُ، وَفِي "أَرَقْتُ": أَرْيَقْتُ، فَقَلَبُوا الْيَاءَ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا، وَأَلَقَوْا حَرَكَتَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا، وَحَذَفُوا الأَلِفَ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ القَافِ بَعْدَهَا. فَإِذَا رَدَدْتَهُ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ قُلْتَ: يُهَرِيقُ بِفَتْحِ الْهَاءِ، لأَنَّ الْهَاءَ هِيَ الَّتِي كَانَتْ هَمْزَةً، غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُسْقِطُ أَلِف القَطْعِ فِي الْمُضَارِع فِي مِثْلِ: أَقَامَ وَأَطَالَ وَأَكْرَمَ، فَيَقُولُونَ: يُقِيمُ وَيُطِيلُ وَيُكْرِمُ. وَأَصْلُهُ: يُؤْقِيمُ، وَيُؤَكْرِمُ.
وَتَرَكُوا الْهَاءَ فِي "يُهَرِيقُ"، وَلَمْ يَسْتَشْقِلُوهَا كَاسْتِثْقَالِهِمْ الْهَمْزَةَ. فَوَزْنُ "يُهَرِيقُ" مِنَ الْفِعْلِ "يُهَفْعِلُ"، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ غَيْرُهُ.
وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: "أَهْرَقْتُ" لأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ لَفْظُهُمْ: بِهَرَقْتُ أَشْبَهَ "فَعَلْتُ"، فَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ أَلِفًا أُخْرَى، وَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقِيَاسِ.
ع: "سَفَقْتُ الْبَابَ: أَغْلَفْتُهُ. وَثَابَ جِسْمُهُ: رَجَعَ، وَأَجَرْتُ الْغُلَامَ (٣): مِنَ الأجْرَةِ" (٤).
د: رَخَبَتِ الشَّاةُ (٥): أَقَامَتْ فِي الْبَيْتِ لِلْعَلَفِ.
قَوْلُهُ: "زَحَفَ وَأَزْحَفَ: إِذَا أَعْيَا" (٦).
د: فَأَمَّا زَحَفَ الْقَوْمُ: إِذَا نَهَضُوا فَبَغَيْرِ أَلِفٍ، يُقَالُ أَزْحَفَ الْقَوْمُ: إِذَا صَارُوا زَحْفًا.
= ويروى: "لأعز له".(١) ديوانه: ٢٥٩؛ الخزانة: ٩/ ٢٧٩؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣. وهراق الماء وأرق: صبه.(٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣.(٣) أدب الكتاب: ٤٣٥.(٤) الأفعال للسرقسطي: ١/ ٦٥؛ التهذيب: ١٥/ ٧٥٤. اللسان والتاج (سفق - ثوب - أجر).(٥) أدب الكتاب: ٤٣٦. "رجنت الشاة".(٦) أدب الكتاب: ٤٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.