قَوْلُهُ:
سُودٌ كَحَبِّ الْفُلْفُلِ (١)
ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَأَظُنُّهُ يَصِفُ بَعَرًا شَبَّهَهَا فِي اسْوِدَادِهَا وَامِّحَاقِهَا لِطُولِ العَهْدِ بِحَبِّ الفُلْفُلِ. كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)
تَرَى بَعْرَ الْأَرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَا … وَقِيعَانِهَا كَأَنَّهُ حِبُّ فُلْفُلِ (٢)
وَ"الْمُصَعْرَرُ": الْمُسْتَدِيرُ" (٣).
د: صَعْرَرْتُهُ: مِثْلَ دَخرَجْتُهُ. وَمِنْهُ صُعْرُورَةُ الْجُعَلِ، وَدُحْرُوجَتُهُ، وَدُهْدُوَتُهُ وَدُهْدِيتُهُ.
ع: "فَعُلَ" لَا يَتَعَدَّى، لأَنَّهُ فِعْلُ الْفَاعِلِ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ إِلَى غَيْرِهِ، لأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخِصَالِ وَالأَخْلَاقِ.
قَوْلُهُ: "وَلَا يُقَالُ: طُلْتُهُ" (٤).
لأَنَّهُ "فِعْلٌ" لَا يَتَعَدَّى عَلَى هَذَا، لأَنَّهُ فِعْلُ الْفَاعِلِ فِي نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَكُنْ وَزْنُهُ فُعْلَى، وَكَانَ "فَعَلَ" الْمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ يُقَالُ: طُلْتُ الرَّجُلَ أَطُولُهُ طُولًا.
وَفِي الْحَدِيثِ: "وَكَانَ إِذَا مَشَى مَعَ الطَّوَالِ طَالَهُمْ" (٥) أَيْ: غَلَبَهُمْ فِي الطُّولِ.
(١) تمامه:
"سود كحب الفلفل المصعرر"
أنشده في أدب الكتّاب: ٤٧٠ وهو بدون نسبة في شرح الجواليقي: ٢٣٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣؛ المنصف: ١/ ٨٣؛ اللسان والتاج (صعر) "يبعرن مثل الفلفل المصعر"؛ الصحاح (صعر).
(٢) ديوانه: ٨.
(٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣.
(٤) أدب الكتاب: ٤٧١.
(٥) وقع في حديث عائشة عن ابن أبي خيثمة: "لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﷺ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب رسول الله ﷺ إلى الربعة". الفتح الباري: ٦/ ٥٧١.